النووي

192

المجموع

لا يجوز بيع المستأجر ، فإن كانت مدة الإجارة تنقضي قبل حلول الدين لم ينفسخ الرهن . وإن كان الدين يحل قبل انقضاء مدة الإجارة انفسخ الرهن بها ، وإن دبر الراهن العبد المرهون فالمنصوص أن الرهن ينفسخ ( فرع ) استدامة القبض في الرهن ليس بشرط في الرهن . وقال أبو حنيفة ومالك : الاستدامة شرط فيه . دليلنا أنه عقد يعتبر فيه القبض فلم تكن استدامته شرطا كالهبة مع أبي حنيفة والقرض مع مالك قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن مات أحد المتراهنين فقد قال في الرهن : إذا مات المرتهن لم ينفسخ . وقال في التفليس : إذا مات الراهن لم يكن للمرتهن قبض الرهن ، فمن أصحابنا من جعل ما قال في التفليس قولا آخر أن الرهن ينفسخ بموت الراهن ، ونقل جوابه فيه إلى المرتهن ، وجوابه في المرتهن إليه ، وجعلهما على قولين . أحدهما ينفسخ بموتهما لأنه عقد لا يلزم بحال ، فانفسخ بموت العاقد ، كالوكالة والشركة . والثاني لا ينفسخ لأنه عقد يؤول إلى اللزوم فلم ينفسخ بالموت كالبيع في مدة الخيار . ومنهم من قال يبطل بموت الراهن ولا يبطل بموت المرتهن ، لان بموت الراهن يحل الدين ويتعلق بالتركة ، فلا حاجة إلى بقاء الرهن ، وبموت المرتهن لا يحل الدين ، فالحاجة باقية إلى بقاء الرهن . ومنهم من قال لا يبطل بموت واحد منهما قولا واحدا ، لأنه إذا لم يبطل بموت المرتهن على ما نص عليه والعقد غير لازم في حقه بحال ، فلان لا يبطل بموت الراهن والعقد لازم له بعد القبض أولى ، وما قال في التفليس لا حجة فيه لأنه لم يرد أن الرهن ينفسخ ، وإنما أراد أنه إذا مات الراهن لم يكن للمرتهن قبض الرهن من غير اذن الورثة ( الشرح ) الأحكام : وان عقد الرهن ثم مات أحد المتراهنين قبل القبض فقد نص الشافعي أن الرهن لا ينفسخ بموت المرتهن بل الراهن بالخيار بين أن